السيد المرعشي

308

شرح إحقاق الحق

أبا بكر ليس بإمام أو قال أنا أعتقد أن أمير المؤمنين ( ع ) خليفة النبي ( ص ) بلا واسطة لظن أداني أو تقليد لبعض المجتهدين ، وبالجملة لو كانت هذه المسألة من الفروع لكفى فيها ظن المجتهد أو تقليد الغير ، فلا يكون سبيل إلى تخطئة المجتهد الذي ظن أو قال شيئا مما تقدم فضلا عن قتله والحال أن فتواهم بل فعلهم بخلاف ذلك هذا ، واستدل ( 1 ) في المواقف وشرحه على أنها من الفروع بأن نصب الإمام واجب على الأمة سمعا لوجهين الأول أنه تواتر إجماع المسلمين في الصدر الأول بعد وفاة والنبي ( ص ) على امتناع خلو الوقت ( 2 ) عن إمام حتى قال أبو بكر ألا إن محمد قد مات ولا بد لهذا الدين ممن يقوم به فبادر الكل إلى قبوله وتركوا أهم الأشياء وهو دفن رسول الله ( ص ) والصلاة عليه والتعزية لأهل البيت عليهم السلام وتسليتهم ، ولم يزل الناس بعد الخلفاء على ذلك في كل عصر إلى زماننا هذا هذا من نصب إمام متبع ، الثاني أن فيه ضرر مظنون وأنه واجب إجماعا ، وبيانه أنا علمنا علما يقارب الضرورة أن مقصود الشارع فيما شرع إنما هو مصالح عائدة إلى الخلق معاشا ومعادا انتهى ، وأقول : فيه وجوه من الخلل وصنوف من الزلل ، أما في استدلاله على ذلك بأن نصب الإمام واجب على الأمة الخ ، فلأنه مصادرة على المطلوب لأنه وجوب النصب على الأمة متفرع على كونه من الفروع مع أن الوجوب السمعي